ابن أبي حاتم الرازي
29
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
80 : 337 : والفسية : 1 : روى البخاري في صحيحه من حديث أنس - رضي اللَّه عنه - عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا ، فيأتون آدم فيقولون : أنت أبو النّاس . خلقك اللَّه بيده ، وأسجد لك ملائكته ، وعلَّمك أسماء كلّ شيء ، فاشفع لنا عند ربّك حتى يريحنا من مكاننا هذا . فيقول : لست هناكم - ويذكر ذنبه فيستحي - ائتوا نوحا فإنّه أوّل رسول بعثه إلى الأرض . فيأتونه فيقول : لست هناكم - ويذكر سؤاله ربّه ما ليس له به علم فيستحى - فيقول : ائتوا خليل الرحمن . فيأتونه ، فيقول : لست هناكم ائتوا موسى عبدا كلمه اللَّه وأعطاه التوراة ، فيأتونه فيقول موسى : لست هناكم - ويذكر قتل النّفس بغير نفس فيستحي من ربّه - فيقول : ائتوا عيسى عبد اللَّه ورسوله وكلمة اللَّه وروحه ، فيقول : لست هناكم ، ائتو محمدا صلى اللَّه عليه وسلم عبدا غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، فيأتوني ، فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيؤذن ، فإذا رأيت ربّى وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء ، ثم يقال : ارفع رأسك ، وسل تعطى ، وقل يسمع ، واشفع تشفّع . فأرفع رأسي ، فأحمده بتحميد يعلمنيه ، ثم أشفع ، فيحد لي حدا ، فأدخلهم الجنّة . ثم أعود إليه . فإذا رأيت ربي - مثله - ثم أشفع ، فيحد لي حدا ، فأدخلهم الجنّة . ثم أعود الثالثة . ثم أعود الرابعة فأقول : ما بقي في